و سولت لها نفسها أن تـأخذ من ذلك المال فصاحبه لن يحس بضياعه حتى لكنها تذكرته أن السرقة حرام ثم لاح لها خيال أمها المريضة التي تئن من شدة الألم و أختها الصغيرة التي تتضور جوعا فمدت يدها إلى داخل العربة و حملت ورقة واحدة لأنها كل ما تحتاجه للآن و التفتت لتنظر إن رآها أحد فتذكرت أن الله يراها إن لم يرها عباده فكيف لا تخافه سبحانه و تعالى و تخاف عباده ؟؟ فبادرة بإرجاع الورقة المالية إلى مكانها و فجأة سمعت صراخا : لصة ....لصة..امسكوها و حاولت الهرب لكنها لم تستطع لضعفها الشديد بسبب الجوع و البرد فأمسكوها و أخذوها إلى مركز الشرطة حاولت جاهدة الدفاع عن نفسها حاولت أن تشرح لهم لكن لا سبيل لإقناعهم بالحقيقة و قد أمسكت متلبسة و سرعان ما انتشر الخبر بالحي بكامله و اصبح حديث الصغار و الكبار الذين لم يلتمسوا لها الأعذار و لم يفكروا في مدى معاناة سلمى ، إلا شخصا واحدا ، شخص واحد فقط رق قلبه لحال سلمى ، هو نفسه ذلك الشاب الذي لطالما احترم دافع عن سلمى و احترمها لصبرها و ذكائها و احترامها ، يوسف ذلك الشاب الطويل اسود الشعر الذي تظهر عيناه الكبيرتان ذكاء و فطنة و حكمة ، كان يكبرها بسنتين و يدرس معها في نفس المدرسة ، فكر في حالها فذهب لبيتها و اشترى طعاما لأختها و دواء لأمها و أحسن اليهم و عاملهم معاملة البن لأمه و الاخ لاخته ، و في النهاية فكر في سلمى و ذهب عند والده ليكلمه بشانها. يوسف : ابي .. الأب : نعم يا بني . يوسف : كنت أريد أن اطلب منك طلبا صغيرا. الأب : أي شيء تريده يا بني . يوسف: حسنا هناك فتاة في المدرسة.... الأب : منذ متى تهم بالفتيات يا بني ؟؟ يوسف : لا ليس الأمر كما تظن ، المسكينة في ورطة و اريد مساعدتك لاخراجها منها. الاب: اه.. اذن الأمر هكذا حسنا ما مشكلتها ؟ يوسف : في الواقع إنها مسجونة ، و ... الأب : ماذا ؟؟ مسجونة ؟ يوسف ك لا لا تفهم الامر خطأ ..دعني اشرح لك. الاب : تشرح ماذا تريد مني مساعدة مجرمة ؟ يوسف : ابي انا اكيد انها مظلومة ، سلمى لا يمكن ان تسرق الاب : اذا سلمى هو اسم هذه اللصة التي أفقدتك صوابك يوسف في غضب شديد) سلمى ليست لصة يا ابي ، انها فتاة شريفة الاب : نعم هذا صحيح فتاة شريفة و تسرق...هههه يوسف : ابي لا تجعلني اندم على اني لجأت اليك الاب : لا لا حسنا ما المطلوب مني ؟ يوسف : ان تستغل نفوذك لتخرجها بكفالة. الاب : حسنا و ماذا بعد ؟ظ يوسف : ماذا ؟؟ الاب : لا اريد ان اسمع اسمها مرة اخرى هل هذا مفهوم ؟ يوسف : (متثاقلا) طبعا يا ابي.