29/5/2008 الخرطوم - ا.ف.ب اعلنت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي نشر امس ان اكثر من 280 الف شخص نزحوا عام 2007 من اقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربا اهلية منذ العام 2003 وانتهكت جميع الاطراف الضالعة في النزاع حقوق الانسان فيه. وجاء في التقرير "بسبب الهجمات التي تشنها المجموعات شبه العسكرية نزوح حوالي 280 الف شخص ما يرفع العدد الاجمالي للنازحين من دارفور الى مليونين و387 الف شخص". واشارت المنظمة الى ان 30 فصيلا مسلحا كانوا ينشطون في دارفور نهاية .2007 ومع بدء النزاع, حمل فصيلان متمردان السلاح احتجاجا على تهميش الاقليم اقتصاديا وسياسيا". واوضح التقرير ان "جميع الاطراف الكبرى في النزاع انتهكت القوانين الدولية حول حقوق الانسان خصوصا عمليات القتل غير المشروعة والاعتقال التعسفي والتعدي على الطواقم الانسانية والتعذيب وسوء المعاملة وكذلك احتجاز رهائن" منددا بعدم تحرك الاسرة الدولية. واضافت المنظمة التي تتخذ لندن مقرا لها ان "الادانة الدولية والتعبئة الواسعة للرأي العام حفرتا اسم دارفور في الضمائر ولكنهما لم تحققا تغييرات كبيرة في الام شعبه". وينتشر حاليا تسعة الاف رجل فقط من اصل 26 الفا تتشكل منهم القوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور المكلفة فرض السلام وذلك بسبب صعوبات لوجستية وسياسية. وتسبب النزاع بنزوح اكثر من مليون شخص, حسب الامم المتحدة. وفي نيسان, اعتبر القائم بالاعمال الانسانية في الامم المتحدة جون هولمز ان التأثيرات المشتركة للنزاع قد تجعل عدد القتلى يصل الى 300 الف. وتحتج الخرطوم على هذه الحصيلة وتتحدث عن عشرة الاف ضحية. وفي ما يتعلق بالوضع في السودان بشكل عام, نددت منظمة العفو الدولية بالقيود المفروضة على حرية التعبير واعتقال صحافيين كسجناء ضمير. وقالت ان احكاما بالاعدام صدرت على ما لا يقل عن 23 شخصا في العام 2007 وتم شنق سبعة اشخاص. ومن ناحيته, قال نجيب نغم الدين حسن الذي يدير المنظمة الوحيدة لمكافحة التعذيب في السودان, لوكالة فرانس برس ان عدد الانتهاكات قد زاد خصوصا ضد مواطني دارفور وذلك بعد الهجوم الذي شنه المتمردون في ايار على مدينة ام درمان. واشار الى انه حتى الفي شخص قد يكونوا اعتقلوا في وقت ما بعد الهجوم الذي صدته القوات النظامية.